نحو الإبداع والتميز- منتدى ثانوية نبيل يونس للبنات
أهلاً وسهلاً بك في منتدى ثانوية نبيل يونس الفكري والثقافي ...
معاً نرسم غدا أفضل بإذن الله
شكرا لزيارتك ... نرجو لك الفائدة والمتعة ..
و شكرا لاللتزامك بأخلاقيات وقوانين المنتدى... علماً بأن هذا المنتدى هو للفتيات فقط ..

نحو الإبداع والتميز- منتدى ثانوية نبيل يونس للبنات

منتدى لتبادل الخبرات في تنمية مهارات التفكير ومهارات الحياة والشخصية
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
»  المؤتمر العربى السادس التطوير الإدارى فى المؤسسات الحكومية فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
السبت 04 نوفمبر 2017, 1:47 pm من طرف هويدا الدار

» Sixth Arabian conference (governmental organizations administrative development) Effective transformation opportunities Location: Cairo –Egypt Duration: 24:28 December 2017
الأحد 29 أكتوبر 2017, 7:34 pm من طرف هويدا الدار

»  تهديكم الدار العربية للتنمية الإدارية اطيب التحيات واصدق الاماني بدوام التوفيق عن المؤتمر العربى السادس: (التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية) فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م فندق س
الثلاثاء 17 أكتوبر 2017, 1:15 pm من طرف هويدا الدار

» الأوراق المطلوبه والأجراءات اللازمه لتسجيل فى المؤتمر العربى السادس من الأحد الموافق من 24 الى 28 ديسمبر 2017
الأحد 15 أكتوبر 2017, 7:03 pm من طرف هويدا الدار

» البرنامج التدريبى :التخطيط المالى وإعداد الموازنات التخطيطية ودورها فى الرقابة وتقييم الأداء القاهرة– أسطنبول
السبت 14 أكتوبر 2017, 4:48 pm من طرف هويدا الدار

» الدورة التدريبية الأساليب الحديثة فى تكنولوجيا المعلومات ودورها فى دعم المؤسسات مقر الإنعقاد: ماليزيا موعد الإنعقاد: خلال الفترة من 24 الى 28 نوفمبر 2017 م
الأربعاء 11 أكتوبر 2017, 6:10 pm من طرف هويدا الدار

» الدورة التدريبية الحكومة الإلكترونية (الأهمية والأهداف – التطبيقات والأداء ) مقر الإنعقاد: ماليزيا موعد الإنعقاد: خلال الفترة من 24 الى 28 نوفمبر 2017 م
الثلاثاء 10 أكتوبر 2017, 4:54 pm من طرف هويدا الدار

» تطبيقات إدارة الجودة الشاملة وتطوير الأداء باستخدام 6 سيجما القاهرة – اسطنبول خلال الفترة من 3 الى 7 ديسمبر 2017م
الإثنين 09 أكتوبر 2017, 5:03 pm من طرف هويدا الدار

» دبلوم مدير تنفيذي معتمد القاهرة – جمهورية مصر العربية خلال الفترة من 12 الى 16 نوفمبر 2017م
الثلاثاء 03 أكتوبر 2017, 7:13 pm من طرف هويدا الدار

» البرنامج الفني الهندسة العكسية وتطبيقاتها الصناعية مكان الإنعقاد : دبى – أسطنبول خلال الفترة من 1الى 10 نوفمبر 2017م
الخميس 28 سبتمبر 2017, 6:10 pm من طرف هويدا الدار

» البرنامج الفني الهندسة العكسية وتطبيقاتها الصناعية مكان الإنعقاد : دبى – أسطنبول خلال الفترة من 1الى 10 نوفمبر 2017م
الخميس 28 سبتمبر 2017, 4:51 pm من طرف هويدا الدار

» البرنامج الفني التفتيش والرقابة الصناعية مكان الإنعقاد : دبى - أسطنبول خلال الفترة من 20 الى 29 أكتوبر 2017م
الأربعاء 27 سبتمبر 2017, 6:45 pm من طرف هويدا الدار

» البرنامج الفني التفتيش والرقابة الصناعية مكان الإنعقاد : دبى - أسطنبول خلال الفترة من 20 الى 29 أكتوبر 2017م
الأربعاء 27 سبتمبر 2017, 4:45 pm من طرف هويدا الدار

» حضرة السادة المحترميين حفظكم الله الموضوع: دعوة لحضور المؤتمر العربى السادس (التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية ) فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
الأحد 24 سبتمبر 2017, 7:52 pm من طرف هويدا الدار

» حضرة السادة المحترميين حفظكم الله الموضوع: دعوة لحضور المؤتمر العربى السادس (التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية ) فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
الأحد 24 سبتمبر 2017, 6:18 pm من طرف هويدا الدار

» الدورة التدريبية المراجعة الداخلية (الأسس والتطبيقات ) القاهرة – ماليزيا خلال الفترة من 29 أكتوبر الى 2 نوفمبر 2017 م
السبت 16 سبتمبر 2017, 5:53 pm من طرف هويدا الدار

» الدورة التدريبية المراجعة الداخلية (الأسس والتطبيقات ) القاهرة – ماليزيا خلال الفترة من 29 أكتوبر الى 2 نوفمبر 2017 م
السبت 16 سبتمبر 2017, 5:53 pm من طرف هويدا الدار

» الدورة التدريبية دور السكرتارية فى تحسين صورة المنظمات مكان الإنعقاد : القاهرة – ماليزيا موعد الإنعقاد : خلال الفترة من 29 أكتوبر الى 2 نوفمبر 2017م
السبت 16 سبتمبر 2017, 5:52 pm من طرف هويدا الدار

» الدورة التدريبية الإستراتيجيات الحديثة للعلاقات العامة وتحسين الصورة الذهنية للمؤسسات القاهرة – ماليزيا خلال الفترة من 29 أكتوبر الى 2 نوفمبر 2017 م
السبت 16 سبتمبر 2017, 5:52 pm من طرف هويدا الدار

» كتاب عالج نفسك بالقرآن
الثلاثاء 29 أغسطس 2017, 8:55 am من طرف hassan

» ماجستير ادارة الاعمال المهني المصغر (( القاهرة – جمهورية مصر العربية )) خلال الفترة من 17الى 26سبتمبر 2017م
السبت 19 أغسطس 2017, 7:55 pm من طرف هويدا الدار

» ماجستير ادارة الاعمال المهني المصغر (( القاهرة – جمهورية مصر العربية )) خلال الفترة من 17الى 26سبتمبر 2017م
الأربعاء 09 أغسطس 2017, 8:31 pm من طرف هويدا الدار

» ماجستير ادارة الاعمال المهني المصغر (( القاهرة – جمهورية مصر العربية )) خلال الفترة من 17الى 26سبتمبر 2017م
الأربعاء 09 أغسطس 2017, 8:31 pm من طرف هويدا الدار

» التفاصيل الكاملة لدرجة الماجستير الاكاديمي فى ادارة الاعمال MBA من جامعة نورثهامبتونUniversity of Northampton البريطانية والتي تاسست عام 1924 م
الثلاثاء 08 أغسطس 2017, 7:04 pm من طرف هويدا الدار

» ) المؤتمر العربى السادس) التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
الأحد 06 أغسطس 2017, 3:26 pm من طرف هويدا الدار

» ) المؤتمر العربى السادس) التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
الأحد 06 أغسطس 2017, 3:26 pm من طرف هويدا الدار

» ) المؤتمر العربى السادس) التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
الأحد 06 أغسطس 2017, 3:25 pm من طرف هويدا الدار

» ) المؤتمر العربى السادس) التطوير الاداري في المؤسسات الحكومية فرص التحول البناء مقر الأنعقاد : القاهرة – جمهورية مصر العربية مدة الانعقاد : من 24 الى 28 ديسمبر 2017م
الأحد 06 أغسطس 2017, 3:24 pm من طرف هويدا الدار

» التفاصيل الكاملة لدرجة الماجستير الاكاديمي فى ادارة الاعمال MBA من جامعة نورثهامبتونUniversity of Northampton البريطانية والتي تاسست عام 1924 م
الإثنين 24 يوليو 2017, 3:44 pm من طرف هويدا الدار

»  ماجستير ادارة الاعمال المهني المصغر (( ماليزيا – القاهرة )) خلال الفترة من 17الى 26سبتمبر 2017م
الأربعاء 19 يوليو 2017, 3:44 pm من طرف هويدا الدار

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
جمان اصطيف
 
رباح الأشقر
 
ثواب سفور
 
حنان المصطفى
 
روان و بنان الكوسا
 
ندى قطيط
 
oula takriti
 
نور السيد
 
نورا
 
أفضل 10 فاتحي مواضيع
Admin
 
جمان اصطيف
 
نورا
 
هويدا الدار
 
ندى قطيط
 
نور السيد
 
عهود صايمه..
 
سلام خربوطلي
 
رمرومة الزعبي
 
رنا هيلم
 
المواضيع الأكثر شعبية
حكمة اليوم باليوم ........................
الذكاءات المتعددة و علاقتها بالميول المهنية .... دراسة أكاديمية -رسالة ماجستير -
اقوال عن الصديق وفراقه
قرارت تخص الجامعة لعام 2011-2012
أمثلة على الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
الذكاء الشخصي - الذاتي - الداخلي - وطرق تنميته...
مهارات الحياة هدفها, أهميتها, ماهي ؟
برنامج لتنزيل الأفلام من موقع UTUBE
مقال رائع عن الموهبة..............
ماذا تفعل اذا احترت بين امرين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المواضيع الأكثر نشاطاً
حكمة اليوم باليوم ........................
ألغاز وأحاجي ... العقول كمظلّات الطيارين لاتنفع حتى تُفتح
اقتراح بشأن مكتبة المدرسة
اكتبي ماذا تحتاجين
دعنا نتعرف على شخصيتك....
آي لافيو....
عبر عن شعورك بكلمة واحدة ((فقط))
إلى من واثق من نفسه يجاوب على السؤال
أسئلة يجيب عنها فلاسفة المنتدى
حملتنا.......
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 13 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 88 بتاريخ الثلاثاء 07 مارس 2017, 1:15 am

شاطر | 
 

 المستقبل = أمل + إرادة + سعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ندى قطيط

avatar

عدد المساهمات : 561
تاريخ التسجيل : 14/09/2009
العمر : 24

مُساهمةموضوع: المستقبل = أمل + إرادة + سعي    الجمعة 25 يونيو 2010, 2:36 am

هناك حقيقة إجتماعية تقول: "المرء توّاق إلى ما لم يَنَل". فما دمتَ قد حصلت على الشيء، فإنّ جذوة الحصول عليه تكون قد انطفأت، ولكي تستمر الحياة وتتجدّد لابدّ من البحث عن أشياء لم نحصل عليها، وهكذا فالحياة هي رحلة البحث عن (الجديد) و(الممنوع) وما قد يتصوّر البعض أنّه (مستحيل) وهو ممكن إذا ذلّلته الإرادة الصادقة والجهد العنيد.
وحينما قال الشاعر التركي (ناظم حكمت) أنّ أجمل الأيّام التي لم نعشها بعد، فإنّه كان ينظر إلى المسألة من هذه الزاوية وبهذا المنظار.
وأمّا البحث عن (الممنوع)، فليس هو البحث عن المحرّم شرعاً وقانوناً وعُرْفاً، فهو ليس ممّا يجب البحث عنه طالما أنّ الله حرّمه لعلمه بضرره، وأنّ القانون أوقفه لتقديره أنّه مُسيء، وأنّ العُرف استنكره لتجربته معه أنّه فاسد، بل هو السّعي لكسر الحواجز التي تمنع من الوصول إلى المرتبة الأعلى، وذلك هو قول الشاعر أبو العتاهية:
رأيتُ النّفسَ تحقرُ ما لديها **** وتطلبُ كُلَّ ممتنعٍ عليها
وبالتالي فكلّ ممنوع مرغوب أو متبوع، أو أنّ ابن آدم حريص عليه، هو في الفهم الصحيح (الممتنع) في مقابل (الممكن).. أي الشيء الذي يمكن الحصول عليه بسهولة في مقابل الشيء الذي يحتاج إلى جهود مضاعفة لكسبه أو نيله.
إنّ للمستقبل شروطاً لابدّ من تحقيقها لمَن يريد أن يدخل إلى رحابه، وهي: (الأمل) و(الإرادة) و(الكَدْح).
- المستقبل.. أمل:
لا يمكنك أن تفكِّر بالمستقبل دون أن تنظر إليه بعين التفاؤل والأمل، فالترابط بين الإثنين وثيق، ذلك أنّ الإنسان بطبيعته يحاول أن يخرج من الإطار الضيِّق لحياته ليتّجه نحو الأفق الواسع الرَّحب، حتّى ولو كان ذلك بالتحليق على بساط الأماني وأجنحة الخيال.
فحتّى السجين الذي لا يملك حرِّيته، والذي ينظر فيجد الأبواب والمنافذ من حوله مغلقة، وإذا حدّق في مصيره رآه مجهولاً، أو مخيفاً مرعباً، لكنّه رغم ذلك كلّه لا يعدم نفحة الأمل.
يقول سجين كان يعيش في ظروف خانقة لا توحي إلّا باليأس والتشاؤم والانغلاق التام لدرجة أنّ زملاءه السجناء كانوا يتمنّون أن يكون الحكم عليهم بالسجن المؤبّد، لأنّ الحكم الغالب حينئذ هو الإعدام..
خاطبهم بروح ملؤها التفاؤل والثقة برحمة الله تعالى، فقال: لماذا تطلبون من الله ذلك؟ لماذا لا تطلبون الفرج؟! أنا حتّى لو وضعوا الحبل في عنقي فإنّني أعتقد بقدرة الله على تغيير الوضع في أيّة لحظة!!
الأمل والمستقبل إذاً متلازمان، كحصانين في عربة واحدة، فلا مستقبل بلا أمل يحدوه ويقود إليه، ويخفف وطأة المعاناة في بلوغه.
لكنّنا في العادة نقلق على المستقبل
وهذا القلق إيجابيّ لأنّه هو الذي يُحرِّك الهمم لخوض معاناة الوصول إلى المستقبل، إنّه قلق عاناهُ كلّ المصلحين والمبدعين والأنبياء والمرسلين، إنّه القلق الفعّال.. القلق المُبدع الذي يُحفِّز.. أما جرّبت أنّ طالب الثانوية قلقٌ على مستقبله الدراسيّ في الجامعة التي ستحتضن آماله وتطلّعاته.. والجامعيّ قلقٌ على مستقبله العملي والوظيفي والأبوان قلقان على مستقبل أطفالهما، والقائد الحريص المخلص الغيور قلق على مستقبل بلاده وأمّته... وهكذا..
فهل هذا النوع من القلق مخيف؟
هل هو قلق من النوع الذي يكون كالعقبة في الطريق؟
كلّا.. إنّه قلق محبّب أو مستحب، أو لنقل إنّه قلق لا خوف منه، فهو قلق إيجابي يدفع إلى النشاط والحيويّة والسعي لتحقيق الأهداف المرجوّة. إنّه قلق البحث عمّا يرفع من شأن الذات وينمِّي الشخصيّة، فإنّ "قيمةُ كلّ امرئ ما يُحسِنه".
حتّى جهاد الإنسان المؤمن وتضحياته من أجل غيره، أو من أجل صناعة مستقبل أفضل لأمّته يصبّ في النهاية في مجرى طمأنينته النفسية.
ألا ترى إلى والديك يتفانيان ويضحِّيان ويبذلان كلّ ما في وسعهما، بل ويسخِّران حاضرهما من أجل مستقبلك ومستقبل إخوانك وأخواتك؟ وغاية السعادة بالنسبة لهما أن تكونوا جميعاً سعداء، فإذا كانا لم يوفّقا لتحقيق بعض آمالهما في المستقبل، فأنتم مستقبلهما الذي يريان فيه وجه سعادتهما.
إذاً، هو قلق الأمل.. وقلق النظر بعين الرَّجاء إلى المستقبل الأكمل والأجمل. ذلك أنّ فقدان الأمل يعني فقدان الحياة لكلّ ما يطرّيها ويلوّنها وينعشها ويخفِّف من وطأة المعاناة فيها.
تقول مصابة بسرطان العظام: "سأعيش في كلّ يوم يمنحه الله لي وكأنّه يومي الأخير في هذه الحياة، وإلى يوم مماتي سأعيش حياتي حتّى الامتلاء"!
إنّها لا تنظر إلى السرطان – هذا المرض الخبيث – كمعولٍ يهدم بناء حياتها، بل تقاومه بما حفلت به نفسها من الإيمان أنّ كلّ يوم حدث جديد، ومَن يدري فلعلّ الله – الذي بيده كلّ شيء – يغيِّر أموراً كثيرة لم تكن في الحسبان: (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ في شَأنٍ) (الرّحمن/ 29).
جاء رجل إلى رسول الله (ص)، فقال له: لقد أمضيت ليلة ليلاء (ثقيلة مؤلمة قاسية) يا رسول الله. فقال له الرسول (ص): الحمد لله، فتعجّب الرجل قائلاً: أقول ليلة ليلاء وتقول الحمد لله! فقال له (ص): الحمد لله لأنّها انقضت!!
إنّ (الأمل) لا يعني (أمنية فارغة) أو (حلم يقظة) أو شروداً في الخيال والأوهام، هو (ثقة) أنّ ما نحلُم به يمكن أن يرى النور، سواء من خلال وعد الله الصادق فيه، أو من خلال سعينا الجادّ لتحقيقه، أو من إجتماع الاثنين معاً.
إنّ الأماني التي تحقّقت، والآمال التي أُدركت، هي تلك التي لم تبق في دائرة التمنِّي أو الخيال، بل حرّكت العزم الحاضر لاقتناص المستقبل الواعد.. يقول الشاعر:
لا تسعَ للأمْرِ حتّى تستعدّ له **** سعيٌ بلا عُدّةٍ قوسٌ بلا وَترِ(1)
لم ينج نوحٌ ولم يَغرق مُكذِّبهُ **** حتّى بنى الفُلكَ بالألواح والدُّسُرِ(2)
- المستقبل.. إرادة:
للأمل في السير نحو المستقبل دوره الكبير، فهو أحد أهمّ الدوافع التي تجعلنا نغذّ السير باتِّجاه غدٍ أفضل. لكنّ الإرادة – بما هي قوّة تحريك ودفع ذاتي – تجعل الآمال ممكنة التحقّق والأحكام قابلة لأن تصبح حقائق ووقائع.
إنّ زخم الإرادة وقدرتها على تحريك طاقات الإنسان يتوقّف على حجم الهدف الذي يسعى الإنسان للوصول إليه. فكلّما كان الهدف كبيراً، كان زخم الإرادة أو قوّتها الدافعة كبيراً.
فالجذوة عادة تنطفئ لمجرّد بلوغ الهدف المنشود، فلو بذل الطالب جهوداً مضنية للحصول على شهادة الإعدادية، فإن جذوة الاندفاع تكون محدودة بهذا الهدف، أي أنّها تخمد حال حصوله على تلك الشهادة.
ولمّا كان هدفنا – نحن المسلمين – هو رضا الله سبحانه وتعالى، فإنّ جذوة الإرادة المحرِّكة للسّير باتِّجاه هذا الهدف لا تنطفئ ولا تخمد بتاتاً، فكلّما أنهينا شوطاً رأينا أمامنا أشواطاً أخرى، ممّا يعني الاستزادة والاستكثار من الخير بكلّ ما يمثِّله من عطاء للإنسانية، وعدم الإكتفاء أو التوقّف عند محطّة من محطّات الطريق الطويلة، ذلك أنّ مثلنا كمثل التاجر الطموح الذي يمكنه أن يضيف أرباحاً إلى أرباحه، وأن يرفع رصيده أضعافاً مضاعفة، فإن كان التاجر كسولاً، ولا نقول قنوعاً لأنّ الكسل ضدّ القناعة، فسوف يضيّع فرصة ذهبيّة لتحسين معاشه و"الفرص تمرّ مرّ السحاب".
وكمسلمين فقد دخلنا في تجارة رابحة ورائجة ومضمونة مع الله بسحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (الصّف/ 10-13).
فهل نرضى بأن نكون تجّاراً كسولين؟ أم نعمل على أن نكون تجّاراً نشطين مثابرين متنافسين في الخيرات، حتّى لا نعيش الحسرة والندامة حينما يمتاز هؤلاء عن هؤلاء في اليوم الذي توزّع فيه النتائج والجوائز والمكافآت؟!
الإرادة إذاً مقوّم أساس من مقوّمات الوصول إلى أهدافنا مهما كانت كبيرة وعظيمة، ولذا جاء في الحديث: "لو تعلّقت همّة أحدكم بالثّريّا لنالها"، والثّريّا نجم في أعالي السّماء، وهو كناية عن أبعد هدف يمكن للإنسان أن يتصوّره، وذلك ما رسمه الشاعر بريشته المعبّرة الجميلة:
مَنْ رامَ وصلَ الشّمس حاكَ خيوطَها **** سبباً إلى آمالِه وتعلّقا
فلا مستحيل مع الإرادة الواعية المدركة المصمّمة، فكم استطاعت مثل هذه الإرادة كسر القيود واختراق الحواجز لتصنع المعجزات وتحدث نقلات جذرية كبرى في حياة أناس عرفوا قيمة ما أودعه الله فيهم من قوى جبّارة، فأغنوا حياتهم وحياة البشريّة بما قدّموه من إنجازات تذكر فتشكر.
(الإرادة) وحدها ليست كافية، فكلّنا نريد الخير ونحبّه ونتمنّى أن نعمله، وبدون (التعبير عن الإرادة) تبقى الإرادة مثل الطاقة الموجودة في محطّات بنزين.. هي طاقة لكنّها غير موظّفة وغير مسخّرة.. بعد أن تُعبِّئ بها خزّان البنزين وتُشغِّل ماكينة السيارة وتضغط على دوّاسة البنزين، عندما تحوّل (الطاقة) إلى (حركة)، وهذا هو معنى التعبير عن الإرادة.
فأنا أريد النجاح لكنّ تعبيري عن هذه الإرادة هو جدِّي واجتهادي وبذل أقصى ما يمكنني للوصول إلى النجاح، وبدون هذا التعبير تبقى الإرادة وقوداً في محطّات البنزين.
يقول العقلاء: "مَنْ تذكّر بُعدَ السّفر استعدّ"!
يُحكى أنّ (نابليون) امبراطور فرنسا كان يكره من الكلمات ثلاثاً: (لا أقدر) و(لا أعرف) و(مستحيل).
فكان جوابه للأُولى: (حاوِل)، وللثانية (تعلّم)، وللثالثة (جرِّب)!
وقد قيل له وهو يكتسح الممالك بجيشه الجرّار: إنّ جبال الألب الشاهقة تعيقك عن السّير وتحول دون أمانيك، فأجاب على الفور: يجب أن تُمحى من الأرض!
وقد صدق الشاعر الذي قال:
لا تحسب المجدَ تمراً أنتَ آكِلُهُ **** لن تبلغ المجدَ حتّى تلعق الصّبرا
ويقول (أحمد شوقي):
وما نيلُ المَطالبِ بالتمنِّي **** ولكِن تُؤخَذُ الدُّنيا غِلابا
وما استعْصى على قَومٍ مَنالٌ **** إذا الإقدام كانَ لهُم رِكابا
وقال آحر:
لأستسهلنّ الصّعب أو أُدرك المُنى **** فما انقادت الآمال إلّا لصابر
- المستقبل.. كدح:
الكثيرون ممّن يمكن أن نطلق عليهم بالناجحين في الحياة يؤكّدون حقيقة مهمّة وهي أنّ ما حقّقوه من عطاءات ومشاريع كانت تدور في أذهانهم كأحلام، لكنّهم لم يعيشوا تلك الأحلام على طريقة بعض الكسالى الذين يمنّون أنفسهم بعسى ولعلّ، بل نقلوا تلك الأحلام من خيالات تطوف في الذهن إلى مخطّطات على الورق ومن ثمّ إلى مشاريع عمليّة يعيشونها في الحاضر، أي أنّهم خطّطوا للوصول إلى جزر أحلامهم ليحيلوها بسعيهم وجهدهم المثابر إلى حقائق واقعة وناطقة.
فبالإرادة القويّة والصبر العنيد والثقة المتفائلة بنصر الله وتأييده والاستعداد لمواجهة العقبات والتحدِّيات وتقبّل النتائج مهما كانت، صنعوا سفن الوصول إلى تلك الجزر النائية، بل إلى القارّات البعيدة غير المكتشفة.
لقد تحدّى (كريستوف كولومبس) مكتشف القارّة الأميركية حسّاده أن يوقفوا بيضة على طرفها فحاولوا كثيراً فعجزوا، فلمّا ضغطها على طرفها قامت مستوية، فصاح منافسوه: كنّا جميعاً نستطيع ذلك! قال: ولكنّكم لم تفعلوا.. وهل كان اكتشاف أميركا إلّا كذلك؟!
إنّ الهدف الذي يبدو بعيداً في أعلى القمّة أو أقصى الأفق يحتاج إلى قلب شجاع، والحكمة تقول "أمام القلب الشجاع لا شيء مستحيل"، فما أن تضع قدمك كخطوة أولى في الطريق حتّى تنطوي مسافاته الشاسعة تباعاً فـ"مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة". ونقول تباعاً بشرط السعي والجدّ والكدح والإجتهاد، وإلّا فهي لا تطوى تلقائياً كما في بعض الأفلام الخيالية التي لا تمت إلى الواقع بصلة.
إنّ المشاريع الكبيرة، هي أحلام كبيرة لنفوس لم تقف عند عتبة التخيّل والتمنّي، فالتمنّي المجرد الذي هو رأسمال المفلس لا يُسقط رطبة جنيّة من نخلة مليئة بالرّطب، ولا يقرّب النهر من الفم الظمآن، ولا يقلع شوكة من الطريق، ولا يبني سوى قصور من رمل قد ترتفع في الهواء لكنّ أوّل اجتياح مائيّ لها سرعان ما يسوّيها مع الأرض ويحيلها إلى جزء من الساحل الرملي فتبدو وكأنّها لم تكن، تماماً كما هي الفقاعات سريعة الانتفاخ سريعة الانفجار.
ولاشكّ أنّك قرأت وسمعت أنّ المجدِّدين والمبدعين والعباقرة والمصلحين لم يكتفوا بأنّ ينقدوا السائد من الأفكار والآراء والأساليب والأطروحات المتداولة، بل عملوا – بكل ما اُوتوا من حكمة وحنكة وصبر وإرادة ووعي – إلى تغيير الموجود وفق الرؤية التي كانوا يحملونها لما هو أصلح وأسلم وأنفع، ولو اكتفوا بالنقد السلبيّ، أو انتظروا من غيرهم أن يحقِّق لهم الصورة الأفضل لبقي العديد من تلك الأفكار والوسائل والأعمال على حاله لم يتغيّر.
فلو كنتَ مثلاً تريد الوصول إلى مكّة المكرّمة، وتشتهي زيارة الديار المقدّسة من أعماق قلبك، وبقيت على خط التمنِّي سنين طويلة فلم تمهِّد السبيل ولم تعدّ الوسائل اللّازمة ولم تفعل ما من شأنه أن يوصلك إلى هناك، فهل كنتَ ستصل؟!
إنّك ستبقى حيث أنتَ تراوح مكانك، وتبقى مكّة حيث هي حِلماً لا يُنال، وتبقى المسافة بينك وبينها طويلة طويلة تحوم عليها أسراب الأحلام التي قد تؤنسك للحظات لكنّها لا تستحيل إلى واسطة نقل تقلّك إلى مبتغاك.
الحلم مطلوب لأنّه يشكِّل وازعاً محرِّكاً نحو الهدف، فهو كالنيّة التي تحرِّك الجوارح للعمل، ولكي تكون بذرة الحلم زهرة يانعة أو حديقة ملأى بالزهور لابدّ من أن تخرج من ظلام التربة إلى النور والهواء الطلق.
وعلى هذا فالمستقبل = أملٌ + إرادة + سعي في الحاضر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1572
تاريخ التسجيل : 09/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: المستقبل = أمل + إرادة + سعي    الجمعة 25 يونيو 2010, 8:16 pm

مقالة جميلة ومفيدة شكرا لك يا ندى .. وفقكم الله جميعاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://amal.unlimitedboard.com
salma tabbaa



عدد المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 26/06/2010

مُساهمةموضوع: رد: المستقبل = أمل + إرادة + سعي    السبت 26 يونيو 2010, 11:57 pm

يعطيك العافيه كلامك صح

بس انا برأي لازم يكون معون تفاؤل

لانو مالازم من اي هزة ينهزم الواحد

فالمستقبل =امل +تفاؤل+ارادة +سعي في الحاضر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المستقبل = أمل + إرادة + سعي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نحو الإبداع والتميز- منتدى ثانوية نبيل يونس للبنات  :: مهارات تنمية الشخصية-
انتقل الى: